الملتقى الثقافي يكشف طرق غش المقاولين في بناء بيت العمر

تاريخ الإضافة: الجمعة, 08 مايو 2015 - 11:22 صباحاً | عدد المشاهدات: 1011
الملتقى الثقافي يكشف طرق غش المقاولين في بناء بيت العمر

شهد ملتقى «تعاونية» صباح السالم الثقافي الأول في يومه الثاني تنظيم ورشة عمل بعنوان: «اكتشف أسرار بناء بيت العمر وطرق غش المقاولين»، حيث قام المهندس عبدالرحمن الشمري بتقديم معلومات دقيقة حول الطريقة الافضل لبناء الهيكل الاسود، وأسرار نجاح العملية بناء على خبرات ودراسات دولية متخصصة، وكيفية التعامل مع المكاتب الهندسية والاستشارية، وعدم الوقوع فريسة لغش البعض، وذلك بحضور رئيس لجنة المشتريات رئيس اللجنة الإدارية والمالية أحمد العتيبي، وأعضاء مجلس الإدارة، وجمع من أبناء المنطقة.

وفاجأت المعلومات والتفاصيل الدقيقة التي عرضها الشمري في الملتقى الحضور وأثارت الإعجاب ودفعت الكثيرين لطرح مجموعة من الأسئلة والاستفسارات والاستشارات التي تمت الإجابة عنها مجانا، مؤكدا أن هناك آلية دقيقة ومحددة ومقاسات ونسبا معينة لإنشاء الهيكل الأسود، وضمان سلامة المباني شارحا الخطوات منذ البداية وحتى النهاية.

وفي البداية رحب أحمد العتيبي، بالمحاضر عبد الرحمن الشمري، مشددا على أهمية مثل هذه الملتقيات وورش العمل في توعية ابناء المنطقة بالعديد من المسائل، حيث لا تقتصر أعمال الجمعية فقط على الجوانب الخدمية وتوفير السلع وإطلاق المهرجانات التسويقية، وإنما تتجاوز ذلك إلى تقديم المعلومات النافعة والمفيدة تفعيلا للدور الاجتماعي المنوط بالجمعيات التعاونية.

وخلال ورشة العمل بين الشمري، أن بناء الهيكل الإنشائي يتطلب أعمالا تمهيدية من خلال تجهيز موقع العمل بإقامة سور موقت، ووضع تصور عن كيفية تنفيذ الأعمال، إلى جانب تنفيذ الأعمال الترابية التي تقوم على الحفر وتسوية التربة يدويا ثم الردم، على أن يتم في حال ارتفاع المياه الجوفية عن مستوى الحفر بناء على تقرير فحص التربة سحب المياه ميكانيكيا دون منسوب التأسيس بمقدار متر واحد.

وقال الشمري، عن الاعمال الخرسانية وحديد التسليح، إنه «يجب تحديد المحاور اولا ثم صب الخرسانة العادية على أرضية المنطقة المحفورة، والتي ينصح باستخدام الاسمنت المقاوم للأملاح، ثم يجري صب الخرسانة المسلحة للقواعد والتي تكون فوق خرسانة النظافة العادية في قوالب خشبية يتم تحديد حجمها بناء على التصميم الإنشائي، ويستخدم فيها الحديد وهي تعتبر أساسات الأعمدة الحاملة للمبنى، ثم يجري بعد ذلك صب رقاب الأعمدة، وهي الأعمدة الرابطة بين الشناجات والقواعد المسلحة ونزعها بعد مرور يومين على الاقل ورشها بالماء».

وشدد الشمري على انه بعد الانتهاء من طلاء المادة العازلة يجب أن يكون الردم على طبقات لا تزيد سماكة كل طبقة عن 25 سم مع الرش بالمياه والدمك الجيد بالمدحلة، وأن يكون الردم بأتربة نظيفة من ناتج الحفر ثم الانتقال إلى صب الجسور الأرضية (الشناجات) وتنفيذ الأرضيات، تليها عملية صب الاعمدة وعمل الشدة الخشبية للاسقف والجسور، منبها إلى أهمية أن يتم استكمال أعمال النجارة والحدادة للسلالم مع سقف الدور الأرضي ويتم صبهما في الوقت نفسه.

وشدد على وجوب مراعاة العديد من النقاط في الهيكل الأسود وأبرزها ألا يتم صب السقف إلا بعد مضي 14 يوما والتأكد من جهوزية ونظافة القوالب الخشبية ودقة ابعادها واماكنها وتعامد الزوايا، ورشها بالماء قبل الصب، والتأكد من أن يكون حديد التسليح المستخدم وفقا لما ورد في المخططات من حيث أقطار القضبان وأعدادها ومواقعها.

وبين أنه يجب التأكد من استخدام مباعدات معدنية أو بلاستيكية أثناء تركيب حديد التسليح، وموقعه وثباته وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من جودة الخرسانة المستخدمة في الصب مع أحد المختبرات، وتغطية الصبات الخرسانية بعد فك القوالب الخشبية بمادة تحافظ على رطوبتها، ورشها بالماء الصالح للشرب، وعدم الصب من ارتفاعات عالية.

وحذر الشمري من القيام بحفر الخرسانة لعمل فتحات خاصة بالخدمات (التكييف - الصحي) والاكتفاء بتنفيذها من خلال قوالب خاصة أثناء الصب في حديد التسليح، والحرص على استخدام خرسانة مقاومة للكبريتات والأملاح في الأجزاء الملامسة للتربة، مع وجود العمالة الضرورية للصب والخدمات.

وفي ختام ورشة العمل تم تكريم عبد الرحمن الشمري بدرع مقدمة من مجلس الإدارة الذي شكر المحاضر على المعلومات التفصيلية الدقيقة التي قدمها واسترعت انتباه جميع الحضور وشكرهم للقائمين على جمعية صباح السالم على هذه المبادرة الرائعة والمفيدة.